عباس الإسماعيلي اليزدي

217

ينابيع الحكمة

كلّه رياء إلّا ما كان مخلصا ، والإخلاص على خطر حتّى ينظر العبد بما يختم له . « 1 » [ 7747 ] 10 - عن ابن زياد قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهما السّلام - وقد سئل عن قوله تعالى : قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ « 2 » - فقال : إنّ اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلّمت حتّى تعمل ؟ فيخصم فتلك الحجّة البالغة . « 3 » بيان : قال رحمه اللّه : فيخصم على البناء للمفعول ، يقال : خاصمه فخصمه أي غلبه . [ 7748 ] 11 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من عمل بما علم كفي ما لم يعلم . « 4 » بيان : قال رحمه اللّه : « كفي ما لم يعلم » أي علّمه اللّه بلا تعب . [ 7749 ] 12 - عن المفضّل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ الحسرة والندامة والويل كلّه لمن لم ينتفع بما أبصر ، ومن لم يدر الأمر الذي هو عليه مقيم أنفع هو له أم ضرر ؟ قال : قلت : فبما يعرف الناجي ؟ قال : من كان فعله لقوله موافقا ، فأثبت له الشهادة بالنجاة ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنّما ذلك مستودع . « 5 » [ 7750 ] 13 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : نعوذ باللّه من علم لا ينفع ، وهو العلم الذي يضادّ العمل بالإخلاص ، واعلم أنّ قليل العلم يحتاج إلى كثير العمل ، لأنّ علم ساعة يلزم صاحبه استعماله طول عمره .

--> ( 1 ) - البحار ج 2 ص 29 ب 9 من العلم ح 9 ( 2 ) - الأنعام : 149 ( 3 ) - البحار ج 2 ص 29 ح 10 ( 4 ) - البحار ج 2 ص 30 ح 14 ( 5 ) - البحار ج 2 ص 30 ح 17